السيد مصطفى الخميني

128

تفسير القرآن الكريم

ويخطر بالبال : أنها ليست من أداة الشرط ، بل تشتمل على معنى الشرط ، ولذلك لا تجزم الفعلين ، ولا يعتبر الاتفاق اللفظي ، لكفاية الترادف بالضرورة . ثم من النحاة من يجوز الجزم ( 1 ) ، وقيل : يجوز عند اقترانها ب‍ " ما " ( 2 ) . الثاني : تأتي للاستفهام الحقيقي والإنشائي مريدا به المعنى الآخر ، كالتعجب والنفي والتوبيخ ، ولكونه معنى مستقلا واسما يقع خبرا ، نحو " كيف أنت " ( 3 ) . وفيه : أنه من السؤال والإنشاء ، وليس إخبارا وخبرا ، ولذلك لا يأتي عليه الصدق والكذب . نعم هو في حكم الخبر كسائر الجمل الاستفهامية . وتأتي حالا ، فيقال : كيف جاء زيد ؟ أي على أي حال جاء ؟ ومفعولا مطلقا ، نحو " كيف فعل ربك " ؟ ! أي : أي فعل فعل ربك ؟ ! وبالجملة : " كيف " في هذه الآية للاستفهام الإنشائي ، وينتزع عنه التوبيخ . المسألة الثانية حول كلمة " أموات " " الأموات " جمع الميت ، وقد يخفف - كسيد وسيد - : الذي فارق الحياة ( 4 ) .

--> 1 - مغني اللبيب : 106 . 2 - نفس المصدر . 3 - راجع أقرب الموارد 2 : 1117 . 4 - أقرب الموارد 2 : 1250 .